شغيلة الجماعات تنتظر نتائج الحوار القطاعي .. والنقابات تخشى الهدر الزمني

Mohamed aithammou4 أكتوبر 2022
Mohamed aithammou
مجتمع

b2a33bdae241425481e256a59331ac63 - الحقيقة Alhakika

يراوح الحوار القطاعي بين وزارة الداخلية والنقابات الأكثر تمثيلية بشأن النظام الأساسي لموظفي الجماعات الترابية مكانه، وسط مخاوف الفرقاء الاجتماعيين من “تمطيط الزمن” من طرف الإدارة لربح مزيد من الوقت وتأجيل تنفيذ مطالب شغيلة القطاع.

وانطلقت أولى جلسات الحوار القطاعي بين النقابات الست الأكثر تمثيلية والوزارة الوصية شهر غشت الماضي، إذ عقد الطرفان ثلاثة اجتماعات، إلا أنها لم تُفض إلى مُخرجات عملية.

وذهب عزيز أسحاب، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى القول إن الإدارة “تتحجج بأمور لا تساهم في حل الإشكالات وجل الملفات، لاسيما النظام الأساسي وملف حاملي الشهادات بناء على ظهير 1963 الذي اعتمدته الوزارة في تسوية ملفات ما قبل 2011”.

وتتخوف النقابات التي تفاوض وزارة الداخلية من أن يؤدّي التأخر الحاصل في الاستجابة لمطالبها، رغم جولات الحوار المنعقدة، إلى تكرار ما حصل خلال اتفاق 2002، إذ لم يتم تنفيذ النظام الأساسي الذي يتم التفاوض عليه حاليا، رغم أنه كان محطّ اتفاق.

وتم التوصل أيضا، وقتذاك، إلى اتفاق بشأن إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات المحلية، غير أنها لم ترَ النور إلا سنة 2021، إضافة إلى اتفاقات أخرى وُقعت سنتي 2002 و2007، وتم تضمينها في بروتوكول 2019، “ولم تخرج إلى الوجود إلى اليوم”، بحسب عزيز أسحاب.

وطالبت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية وزارةَ الداخلية بـ”عدم تمطيط الزمن وتأخير وقت الاستجابة لمطالب الشغيلة، لأننا عشنا عبر سنوات عديدة تجربة مريرة في هذا المجال”.

وتسعى النقابات الممثلة لموظفي الجماعات المحلية إلى تنسيق جهودها من أجل دفع وزارة الداخلية إلى الاستجابة إلى أقصى قدر من مطالبها، إذ قال أسحاب إن هناك تنسيقا “جادا ومعقولا بين النقابات الستّ المعنية بالحوار القطاعي”، غير أنه أشار إلى وجود “بعض الخلافات الأيديولوجية المؤثرة، وبعض الاختلاف في الأدوات والآليات والميكانيزمات المستعملة في الحوار والنضال”، مشددا على وجود “أمل كبير في تنسيق نقابي يجمع كل النقابات الست من أجل انتزاع المطالب وتحقيق الأهداف والاستجابة للمطالب المشروعة الشغيلة النقابية”.

وفي وقت توقف الحوار القطاعي الاجتماعي، لأسباب رجحت مصادر نقابية أن تتعلق بانتظار تعيين كاتب عام لوزارة الداخلية، انخرط الموظفون الحاملون للشهادات والدبلومات بالجماعات الترابية في سلسلة من الإضرابات عن العمل ابتدأت يوم 28 شتنبر، وتستمر إلى 3 نونبر، بمعدل إضرابِ يومين في كل أسبوعين، كما أعلنت التنسيقية عن التحضير لـ”إنزال وطني” في الرباط.

وتتخوف النقابات من التبعات السلبية لتأخّر تحقق نتائج ملموسة من حوارها مع وزارة الداخلية، وتأثيره السلبي على جو الثقة بين الطرفين.

وقال عزيز أسحاب في هذا الإطار إن تأجيل اللقاءات التفاوضية وتبديد الزمن التفاوضي يشكل للنقابات، ولعموم الموظفين، “نوعا من الضغط النفسي والخوف من عدم التقدم في مجريات الحوار بالشكل الذي لن يفضي إلى إثمار نتائج في الأمد القريب، لاسيما أن نسبة كبيرة من الموظفين على أبواب التقاعد”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة