“الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنتقد “التعريب القسري” للأمازيغ عبر التاريخ

mohamed aithammou4 أكتوبر 2022
mohamed aithammou
تمازيغت

 2 - الحقيقة Alhakika

انتقاد لـ “التعريب القسري” للأمازيغ بالمغرب حضر في أحدث بلاغات أبرز الجمعيات الحقوقية بالبلاد، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الصادر في “اليوم الدولي للشعوب الأصلية”.

وقالت الجمعية إن “المغرب يعتبر، في الأدبيات الأممية لحقوق الإنسان، واحدا من أهم البلدان التسعين في العالم التي تتميز بوجود شعب أصلي”، وتابعت: “الشعب الأمازيغي عبر التاريخ، وعلى طول مساحة شمال إفريقيا، عرف تهافت القوى الاستعمارية على أراضيه واستغلال ثرواته وتفكيك بنياته الاجتماعية والاقتصادية، بكل الوسائل المدمرة للإنسان والطبيعة؛ كما هو حال ما عاشته بعض المناطق من استهداف بالأسلحة الكيماوية المحظورة دوليا، وخاصة في الريف المغربي”.

وواصلت الهيئة ذاتها: “هذا لا يمثل سوى الجزء الظاهر من محاولة التدمير الشامل التي عاشها السكان الأصليون، في خرق سافر لكل الأعراف والقوانين الدولية والقيم الإنسانية النبيلة، إضافة إلى ما تعرض له السكان الأمازيغ بالمغرب من تعريب قسري، وإقصاء للغة والثقافة الأمازيغيتين، وتهجير واستغلال لثرواتهم الطبيعية”.

وفي تصريح لـ هسبريس، قال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن الهيئة قد “وقفت على كثير من الأمور في هذا الباب حتى تتحدث عن التعريب القسري للأمازيغ؛ ففي مرحلة معينة طويلة كانت اللغة الأمازيغية مقصية من كل شيء، فحتى تعمل وتتواصل تحتاج اللغة العربية”.

وأضاف المصرح ذاته: “بل أكثر من ذلك، تغييب اللغة الأمازيغية يمس جوانب لا ننتبه إليها أحيانا، مثل تعيين طبيب يتحدث العربية والفرنسية بمنطقة فيها أمازيغ لا يتحدثون إلا الأمازيغية، فكيف سيتم التواصل بين المريض وطبيبه المعالج في غياب اللغة؟”.

وتابع عزيز غالي: “كذلك الأمر بالنسبة للتعليم، وجميع المصالح الإدارية؛ فغياب الأمازيغية فرض على الأمازيغ تعلم العربية والحديث بها، حتى يتواصلوا، لأنها كانت لغة البلاد في مرحلة معينة، مازالت مستمرة إلى الآن”.

ودعت الجمعيةُ الدولةَ في بيان “يوم الشعوب الأصلية” إلى “الالتزام بما تتم المصادقة عليه من الوثائق الأممية في مجال حقوق الإنسان، والعمل على تفعيل التوصيات الصادرة من مختلف المؤسسات الأممية ذات الصلة، باحترام وحماية حقوق الإنسان كما هي معترف بها أمميا، وكما جاءت في ديباجة الدستور، والنهوض بها”.

وجددت “الجمعية” مطلبها “الداعي إلى التخلي عن سياسة المماطلة في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وإعادة النظر في القانون التنظيمي بما يستجيب لمطالب الحركة الحقوقية والأمازيغية والديمقراطية في المجال، وخاصة في ما يتعلق بالمراحل المعلنة في القانون رقم 16.26 حول تحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجال التعليم وفي مجال الحياة العامة ذات الأولوية، في اتجاه تقليص المراحل المعبر عنها، وحذف المفاهيم الفضفاضة القابلة للتأويل، مع جعله ملزما لا اختياريا للدولة حتى تقوم بواجبها في المجال”.

ورفضت الجمعية “الطريقة” التي مرر بها قانون “الترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية”، والقوانين الخاصة بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، والمتعلقة بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، والأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

وسطرت الهيئة الحقوقية على ما حدث من “استبعاد المعنيين من كل مشاورة أو استشارة”، وسعي إلى “جعل وزارة الداخلية تتحكم في القرارات ذات الصلة بالموضوع”، وتعتبرها “قوانين تستمد روحها من القوانين الاستعمارية، ومنافية لما تدعو إليه الأمم المتحدة، في ما يتعلق باحترام حق الشعوب الأصلية واختياراتها لنمط عيشها، وتندمج ضمن الإجراءات التي تسعى إلى استئصال السكان من أراضيهم”.

واعتبرت الجمعية “القوانين المصادرة للحق في حماية الملكية الجماعية للأرض، كإرث ثقافي للسكان الأصليين بالمغرب”، داخلة “خفية، ضمن الاتفاقيات المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني للسيطرة على ما تبقى من الأراضي الجماعية (15 مليون هكتار) وتقديمها، عن طريق التفويت والكراء طويل الأمد، إلى المستعمرين الجدد من المجرمين الصهاينة”؛ كما عبرت عن “رفضها المستمر للطريقة التي تتم بها استباحة أراضي السكان الأصليين في العديد من مناطق المغرب، من طرف بعض اللوبيات الخليجية التي تقوم باستغلالها خارج الضوابط القانونية، وخاصة في ما يرتبط بأنشطة القنص العشوائي والرعي الجائر وإنشاء محميات خاصة”.

وطالبت الجمعية بضمان حق “ساكنة المغرب في الاستفادة من ثرواته المعدنية والطبيعية والبحرية والحفاظ على فرشته المائية، بما يتيح تنمية كل المناطق، بدون أي تمييز مجالي، وحماية البيئة من التغيرات المناخية والتلوث ومن فقدان التنوع البيولوجي، وضمان أولوية السكان الأصليين في كل الأوراش والمناجم الواقعة فوق أو تحت أراضيها، ووضع حد لاستغلال منابع مياهها وتسليعها بحثا عن الربح على حساب الحاجيات الضرورية لأصحاب الأرض الحقيقيين”؛ كما دعت “السلطات العمومية” إلى اتخاذ “إجراءات استعجالية لتقديم المساعدات الضرورية لسكان البادية، للحد من آثار ومخلفات الحرائق والجفاف والنقص في الماء الصالح للشرب، والانتباه إلى معاناة سكان الجبال والمناطق الصحراوية مع قساوة الطبيعة”.

كما نادت الهيئة الحقوقية بـ”تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الخاصة بجبر الضرر للمناطق المشمولة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”، ووضعت في مقدمة المناطق التي ينبغي جبر ضررها “الريف والأطلس المتوسط”، مع تشديدها على الحاجة إلى “إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والحركات الاجتماعية وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: المحتوى محمي !!